أخبار المستشفى

إنقاذ طفل من عملية جراحية كانت ستحوله إلى أنثى بسبب خطأ في التشخيص..

2022-08-29

المسؤول الإعلامي :(خاص)

طفلة في الرابعة من عمرها قدمت إلى صنعاء من إحدى المحافظات اليمنية البعيدة لإجراء عملية فتاق؛ وقبل العملية مباشرة تم تحويل الطفلة إلى طبيب الأطفال للموافقة الطبية على التخدير العام وذلك لإجراء عملية جراحية لإزالة الفتاق والخصيتين التي تم اكتشاف وجودهما بواسطة الموجات الصوتية، لكن طبيب الأطفال تنبه إلى خطأ التشخيص للحالة، وأنه لا بد من إحالتها إلى مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا الذي يستضيف حالياً الدكتور أنس الشومي إستشاري طب الأطفال والغدد الصماء والسكري للأطفال، وهو الطبيب المؤهل حالياً في اليمن لتشخيص هذه الحالة.

وبعد الكشف على الحالة من قبل د. الشومي وعمل الفحوصات اللازمة تبين أن الطفلة هي في الحقيقة ولد (ذكر) لديه مرض هرموني يمنع تكون الأعضاء التناسلية الذكرية الخارجية، وقد قام الدكتور أنس الشومي بوضع التشخيص وعمل فحص الكروموسومات والهرمونات الأساسي ، ثم فحص الهرمونات الجنسية بعد التحفيز العلاجي

وتم التشخيص باستخدام معادلة نسبة الناتج الهرموني النهائي. ومن ثم تحرير رسالة رسمية إلى الجهات المختصة لتغيير الاسم والجنس للطفل وتغيير اسمه ليعيش حياته الطبيعية كولد.

وقد عبرت الأسرة عن فرحها العميق، وقالت أم الطفل : إنها كانت تشعر في أعماقهاومن خلال تصرفات (أبنها) أنه ولد وأن إحساسها لن يخيبها.

وعن الحالة قال الدكتور الشومي:" إن هذه حالة جينية وراثية منتشرة، تسمى عوز انزيم ال (فايف الفا ريدكتيز)، وأنه يجب تشخيص الحالة بعد الولادة مباشرة، إلا أنه للأسف لا يتم تشخيصها وتذهب الكثير من الحالات إلى العمليات الجراحية بدون تشخيص مما يؤدي إلى تغيير الجنس ومن ثم الكثير من المشاكل التي تطال المريض نفسه وأسرته ومجتمعه".

كما نوه الدكتور أنس الشومي" إلى أهمية التشخيص السريع بعد الولادة مباشرة للحالات التي تبدو (مشتبهة الجنس) أو ثنائية الجنس لدى الطبيب المختص فقط، وهو استشاري طب الغدد الصماء لدى الأطفال".