أخبار المستشفى

العثور على قطعة شاش كبيرة منسية من عملية سابقة..

2021-04-11

 

استئصال كلي للرئة اليمنى عبر  فتح الغشاء القلبي

 

الرسالة الطبية: (خاص)

  

بعد طول معاناتها من الألم -مدة تجاوزت التسع سنوات- شابة تبلغ من العمر (22 عاماً) بعد إجراء ثلاثة عمليات فتح للصدر وتركيب خمسة أنابيب تصريف صدرية بسبب تجمعات قيحية متكررة داخل القفص الصدري ، آخر عملية قبل ثلاثة أعوام (فتح صدر استكشافي) وبعدها بثلاثة أشهر بدأت تعاني من خروج القيح من القفص الصدري مع رائحة مزعجة مما أضطرها لترك الدراسة وأثر على حالتها النفسية ومعاناة أسرتها جراء ذلك، وبعد ذلك تم زيارة أحد الجراحين والذي نصحهم بالسفر لمعالجة الحالة في الخارج نتيجة لصعوبة ذلك محلياً وعدم وجود الخبرات أو الإمكانيات -حسب قوله-، إلا أن أحد الأطباء نصحهم بالتوجه إلى مستشفى جامعة العلوم، ومن هنا بدأ الأمل ينبثق من عتمة الألم.

 

حضرت المريضة مؤخراً إلى عيادة جراحة الأورام والأورام الصدرية حيث تم الاستماع إلى القصة المرضية ودراسة الحالة وإجراء الفحوصات اللازمة من قبل د. نبيل توفيق عباد- أخصائي جراحة الأورام والأورام الصدرية- ، وبعد استكمال الفحوصات والأشعة قرر لها إجراء التدخل الجراحي.

 

وبعد فتح الصدر كانت المفاجأة بوجود قطعة "شاش" كبيرة الحجم منسية من العملية السابقة مع تجمعات قيحية حولها، وثخانة الجدار الصدري من جميع النواحي مع اختفاء لجميع الملامح التشريحية، بالإضافة إلى وجود نواسير رئوية مزمنة مع تدمير شبه كلي للنسيج الرئوي.

 

وبعد استخراج الشاش وبسبب غياب الملامح التشريحية قرر د. عباد تقشير الرئة وجدرا الجنب حتى بدأت تظهر بعض الملامح ومنها الغشاء القلبي حيث تم فتحه وربط الشريان والأوردة الرئوية مباشرة من مخرجها من على القلب وتأمين الأوعية الرئيسية الكبيرة ومنها الوريد الأجوف العلوي ، وتم استئصال الرئة اليمنى كليا واستكمال عملية التقشير. وبعد خروجها من المستشفى في اليوم الخامس من العملية بصحة جيدة؛ تمت متابعتها في العيادات الخارجية لمدة تجاوزت 28 يوماً والتي تعد الفترة الكافية للتأكد من عدم ظهور أي مضاعفات متأخرة بسبب نقص التروية الدموية وغيرها من تغيرات في الجسم و بفضل الله لم يحدث أيا منها حتى استقرت حالتها الصحية.